تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Golden Trader

نظرة عامة على الأسواق

الأسواق تبدأ هذا الأسبوع بعد واحدة من أكثر الأوقات تقلبًا منذ بداية العام، حيث اجتماع المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الضغوط على أسواق الأسهم والسندات في نفس الوقت.
وعلى الرغم من أن الأسواق لا تزال تترقب تطورات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، فإن اهتمام الأسواق بدأ يتحول تدريجيًا نحو السؤال أكثر أهمية: هل ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى إعادة إشعال التضخم العالمي، وبالتالي اعادة تغيير مسار السياسة النقدية خلال النصف الثاني 2026؟

ويأتي ذلك في توقيت حساس مع دخول الأسواق في موسم نتائج أعمال الشركات الأمريكية مرحلة أكثر حساسية، حيث تبدأ الشركات التكنولوجية الكبرى في إعلان نتائجها، بعد أن قدمت البنوك الأمريكية الأسبوع الماضي صورة أولية عن متانة الاقتصاد.
في نفس الوقت ، تترقب الأسواق مجموعة جديدة ومهمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، تشمل مؤشرات النشاط الصناعي والخدمي وسوق العمل، لقياس ما إذا كان الاقتصاد لا يزال يحتفظ بزخمه رغم استمرار ارتفاع تكاليف التمويل. كما ستراقب الأسواق عن كثب تحركات عوائد السندات الأمريكية بعد تلك البيانات ، التي أصبحت أحد أهم المحركات للأسهم والذهب والدولار خلال الأسابيع الأخيرة.
لذا فان الأسبوع الحالي لن يكون أسبوع أخبار متفرقة، بل أسبوع اختبار لقدرة الأسواق على التوفيق بين الثلاثة ملفات الرئيسية: استمرار المخاطر الجيوسياسية والتصعيد في الشرق الاوسط ، الارتفاع الحالي في أسعار الطاقة، موسم نتائج الأعمال. وتحدد كيفية تفاعل هذه الملفات معًا اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.


هل ارتفاع أسعار الطاقة يمثل صدمة مؤقتة، أم بداية موجة تضخمية جديدة مستمرة قد تجبر البنوك المركزية على الإبقاء على السياسة المتشددة لفترة أطول؟
التحول الحالي في طريقة تفكير المستثمرين يفسر الارتفاع الأخير الذي يحدث في عوائد السندات، والضغوط التي تتعرض لها أسهم التكنولوجيا، بسبب استمرار الطلب على أسهم قطاع الطاقة والقطاعات الدفاعية.

النظرة الاقتصادية العالمية
الولايات المتحدة
الاقتصاد الأمريكي لا يزال هو المحرك الرئيسي للأسواق العالمية، إلا أن طبيعة التركيز تغيرت بعض الشيء هذا الأسبوع. فبعد صدور بيانات التضخم الأسبوع الماضي، انتقل اهتمام المستثمرين إلى تقييم مدى تأثر وقوة النشاط الاقتصادي بارتفاع أسعار الطاقة، وما إذا كان الاقتصاد قادرًا على الحفاظ على زخمه.
وسيكون التركيز الأكبر هذا الاسبوع على مؤشرات مديري المشتريات (PMI)، والتي ستوفر أول قراءة حقيقة للنشاط الاقتصادي خلال شهر يوليو، إضافة إلى بيانات إعانات البطالة التي ستعطي صورة مهمة ومحدثة عن قوة سوق العمل. وتساعد بالطبع هذه البيانات في تحديد ما إذا كان الاقتصاد لا يزال ينمو بوتيرة مستقرة، أم أن الضغوط الحالية بدأت تظهر على قطاعي الصناعة والخدمات.
وفي الوقت نفسه، موسم نتائج أعمال الشركات الأمريكية يستمر في جذب اهتمام المستثمرين، خاصة مع إعلان شركات التكنولوجيا الكبرى عن نتائجها. ولن تقتصر أهمية هذه النتائج على الأرباح المحققة فقط ، بل ستتركز الأنظار على التوقعات بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، والاستثمارات المتدفقة الرأسمالية، والطلب المحتمل خلال النصف الثاني من العام.

أوروبا
البنك المركزي الأوروبي يدخل اجتماعه هذا الأسبوع وسط بيئة اقتصادية معقدة مقارنة بالشهر الماضي. الارتفاع الحالي في أسعار النفط أعاد المخاوف بشأن التضخم، بينما لا يزال النمو الاقتصادي في منطقة اليورو ضعيفًا نسبيًا.
ورغم أن الأسواق حاليا تتوقع تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي، فإن المؤتمر الصحفي لرئيسة البنك كريستين لاجارد سيكون الحدث الأهم هذا الأسبوع ، إذ سيبحث المستثمرين هذا الأسبوع عن أي إشارات جديدة بشأن ما إذا كانت موجة ارتفاع الطاقة الأخيرة قد تغير مسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة أم لا.
كما ستصدر بيانات مؤشرات مديري المشتريات الأولية لمنطقة اليورو، والتي ستساعد في تقييم ما إذا كان النشاط الاقتصادي بدأ يتحسن بعد التباطؤ الذي شهدته الأشهر الماضية.

الصين
رغم هدوء البيانات الصينية الاسبوع الحالي ، ستظل الأسواق تراقب أي مؤشرات على استقرار النشاط الاقتصادي، خاصة بعد تثبيت أسعار الفائدة المرجعية للقروض، في محاولة لدعم التعافي دون اللجوء إلى إجراءات تحفيزية جديدة.
وستظل أي مؤشرات جديدة على تحسن الطلب الصيني ذات أهمية خاصة لأسواق السلع والمعادن والطاقة ،
ما الذي نراقبه هذا الأسبوع؟
1. اجتماع البنك المركزي الأوروبي
2. مؤشرات مديري المشتريات (PMI)
3. نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى
4. تطورات الشرق الأوسط
5. عوائد السندات الأمريكية



التقويم الاقتصادي وأهم الأخبار المنتظرة خلال الأسبوعي

 


سوق العملات (Forex Market)

مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)

التحليل الأساسي : 

الدولار هذا الأسبوع سيكون في موقف أكثر تعقيدًا. يستفيد الدولار حاليا من ارتفاع الطلب على الأصول الآمنة بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية، ومن ناحية أخرى قد تحد نتائج الشركات وبيانات النشاط الاقتصادي من هذا الزخم إذا دعمت عودة الإقبال على الأصول الأكثر تقلبا .
.ما نراقبه هذا الأسبوع وله تأثير مباشر على تحركات الدولار
مؤشر PMI الأمريكي.
إعانات البطالة الأمريكية.
حركة عوائد السندات.
أداء أسواق الأسهم الأمريكية.

التحليل الفني  لمؤشر الدولار الأمريكي (DXY)

مؤشر الدولار نجح في الحفاظ على تداولاته أعلى منطقة الدعم المحورية التي أشرنا إليها عند 100.45، والتي تحولت إلى قاعدة دعم مهمة بعد الاختراق الأخير، ما يعكس استمرار الميل الإيجابي على المدى القريب.
ويتحرك المؤشر حاليًا بالقرب من هذه المنطقة، لتبقى الأنظار موجهة إلى قدرة الأسعار على الثبات أعلى 100.45، إذ إن استمرار الاستقرار اعلها قد يمنح الدولار فرصة للصعود إلى مستوى 102.80 كأول مقاومة رئيسية، قبل امتداد الصعود نحو 104.90.
المستويات الفنية الرئيسية
الاتجاه: صاعد 100.45.
المقاومة: 102.80 ثم 104.90.
الدعم: 100.45.


النظرة الفنية لمؤشر الدولار الأمريكي (EURUSD)

التحليل الأساسي :

اجتماع البنك المركزي الأوروبي سيكون الحدث الأهم بالنسبة لليورو هذا الأسبوع. ورغم أن الأسواق تتوقع تثبيت أسعار الفائدة، فإن المؤتمر الصحفي لرئيسة البنك كرستين لاجارد قد يحدد اتجاه اليورو خلال الفترة المقبلة.
ببساطة أي لهجة أكثر تشددًا من المتوقع قد تدعم اليورو، خاصة إذا تزامنت مع تباطؤ في تحركات الدولار، بينما قد يؤدي استمرار الحذر بشأن النمو الأوروبي إلى بقاء الضغوط على العملة.
ما نراقبه هذا الأسبوع وله تأثير مباشر على اليورو
قرار البنك المركزي الأوروبي.
المؤتمر الصحفي لـ كريستين لاجارد.
مؤشرات PMI الأوروبية.

التحليل الفني :

اليورو/الدولار يستمر في التحرك أسفل خط الاتجاه الهابط، ليحافظ بذلك على النظرة السلبية على المدى القريب لليورو، في ظل عجز الأسعار عن تحقيق اختراق واضح للمقاومات الرئيسية أو افتقارها المحفزات القوية .
ويواصل الزوج الاقتراب من منطقة المقاومة 1.1512، والتي تمثل خط الاتجاه الهابط، ما يجعلها منطقة بيع قوية محتملة قد تحد من أي محاولات صعود خلال الفترة المقبلة. واختراق هذه المنطقة والإغلاق أعلى منها سيكون إشارة أولية على انتهاءالضغوط البيعية، وقد يدفع الأسعار نحو 1.1697.
لكن استمرار التداول أسفل خط الاتجاه القائم فمن المرجح أن تبقى الأفضلية للبائعين، مع احتمالية إعادة اختبار مستوى الدعم عند 1.1374 خلال الفترة المقبلة.
المستويات الفنية الرئيسية
الاتجاه: هابط.
المقاومة: 1.1512 ثم 1.1697.
الدعم: 1.1374.


سوق السلع (Commodities Market)

الذهب (XAU/USD)

حركة المعدن هذا الأسبوع لن تعتمد فقط على الطلب على الملاذات الآمنة، بل على التوازن بين العوامل رئيسية: تطورات الشرق الأوسط، تحركات عوائد السندات الأمريكية، ونتائج أعمال الشركات الكبرى.
التوترات الجيوسياسية هي العامل الاهم حاليا لا تزال تضغط على الذهب بطريقة ما بسبب ارتفاع النفط وتأثيره على التضخم ،لتأثيرها المباشر على توقعات السياسة النقدية.
ما نراقبه هذا الأسبوع وله تأثير مباشر على الذهب
تطورات الحرب في الشرق الأوسط.
حركة عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
أداء مؤشر الدولار.
أي تغيرات في تدفقات صناديق الذهب ETF.

النظرة الفنية للذهب XAUUSD

يستمر الذهب في التحرك داخل اتجاه هابط على المدى القريب ، مع استمرار التداول أسفل خط الاتجاه الهابط،تظل الضغوط البيعية قائمة حتى الآن.
ورغم نجاح الأسعار في الارتداد من مستوى الدعم 3,958 الذي اشرنا اليها الأسبوع الماضي ، فإن هذا الارتداد لا يزال يُنظر إليه على أنه مجرد تصحيح طالما بقيت الأسعار اسفل مستويات 4,046، والتي تتوافق أيضًا مع خط الاتجاه الهابط.

الاتجاه اليومي المحتمل : هابط.
المقاومة: 4,046 ثم 4,192.
الدعم: 3,958.

النفط الخام (WTI)

يبقى النفط المحرك الأكثر حساسية حاليا للأحداث الجيوسياسية خلال الفترة الحالية. فالمخاوف المتعلقة بالإمدادات، خاصة مع استمرار التوترات في منطقة الخليج، لا تزال تدعم الأسعار، بينما تراقب الأسواق في المقابل قوة الطلب العالمي ومدى قدرة الاقتصاد العالمي على استيعاب أسعار الطاقة المرتفعة.
وسيحدد تفاعل هذين العاملين ما إذا كانت الأسعار ستواصل الارتفاع أم ستدخل في مرحلة من الاستقرار بعد المكاسب الأخيرة.
ما نراقبه هذا الأسبوع
أي تطورات في مضيق هرمز.
تصريحات أوبك+.
بيانات المخزونات الأمريكية.
مؤشرات النشاط الاقتصادي العالمي.

التحليل الفني النفط الخام (WTI)

تتجه الأنظار الآن إلى مستوى المقاومة 90.30، والذي يمثل أقرب مقاومة رئيسي أمام استمرار الصعود.
لكن السيناريو الاهم حاليا ، في حالة عودة للتداول بالقرب من 76.89 ستكون فرصة مناسبة محتملة للشراء مرة أخرى واستغلال الزخم الصاعد

المستويات الفنية الرئيسية
الاتجاه: صاعد أعلى 76.89.
المقاومة: 90.30.
الدعم: 76.89.


سوق الأسهم (Stock Market)

مؤشر داو جونز (Dow Jones)

التحليل الأساسي :

مؤشر داو جونز يدخل الأسبوع الحالي مدعومًا باستمرار نتائج أعمال الشركات الصناعية والمالية، إلا أن الأداء المتوقع سيظل مرتبطًا بقدرة الشركات على الحفاظ على هوامش الربحية جيدة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة.
وسيكون أداء أسهم البنوك والصناعة عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه المؤشر خلال الأسبوع.

التحليل الفني لمؤشر داو جونز (Dow Jones)

يتحرك المؤشر داخل قناة صاعدة على الإطار اليومي ، إلا أن الأسعار حاليا تتعرض لموجة تصحيح هابطة بعد فشله في الحفاظ على التداول قرب الحد العلوي للقناة والتراجع منها كما أشرنا الأسبوع الماضي ،
وتبقى منطقة 51,250 – 51,500 هي الدعم الأهم خلال الفترة الحالية، حيث تتوافق مع الحد السفلي للقناة الصاعدة، ما يجعلها منطقة محتملة لعودة الطلب واستئناف الاتجاه الصاعد

الاتجاه: صاعد.
الدعم الأول: 51,250 – 51,500.
الدعم الثاني: 49,500 – 49,750.
المقاومة: الحد العلوي للقناة الصاعدة.

مؤشر Nasdaq

التحليل الأساسي :

ناسداك سيبقى الأكثر حساسية هذا الأسبوع، نظرًا لارتباطه بأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتحظى نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى بأهمية استثنائية، هذا الأسبوع إذ ستحدد ما إذا كانت معدلات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ونمو الإيرادات لا تزال تبرر التقييمات الحالية، أم أن السوق سيبدأ في إعادة تسعير القطاع وتخوف من وجود فقاعة.

التحليل الفني مؤشر Nasdaq

يتداول ناسداك تحت ضغط بيعي واضح بعد أن كسر الحد السفلي للنموذج المثلث المتماثل، وهو ما يُعد إشارة فنية سلبية ترجح استمرار التصحيح الهابط خلال الفترة المقبلة.
كما يدعم هذا السيناريو ظهور نموذج AB=CD الهابط، والذي يستهدف اكتماله بالقرب من 28,150، وهي منطقة دعم رئيسية محتملة قد تشهد عودة للمشترين إذا وصل إليها المؤشر.

المستويات الفنية الرئيسية
الاتجاه: هابط على المدى القصير.
الدعم الأول: 28,150.
المقاومة الأولى: 29,200 – 29,300 (الحد السفلي للمثلث بعد الكسر).
المقاومة الرئيسية: 30,666.



سوق العملات الرقمية (Cryptocurrency Market)

البيتكوين (BTC/USD)

البيتكوين التحرك ضمن بيئة تتسم بارتفاع التقلبات كما هو حال العملات المشفرة ، إلا أن اتجاهها لم يعد مرتبطًا فقط بأخبار قطاع العملات الرقمية، بل أصبح أكثر ارتباطًا بالسيولة العالمية وتحركات الدولار ، وشهية المستثمرين تجاه الأصول مرتفعة المخاطر.
ومع استمرار اهتمام المؤسسات الاستثمارية بصناديق الـ Bitcoin ETF، ستبقى تدفقات هذه الصناديق مؤشرًا مهمًا جدا لقياس قوة الطلب المؤسسي، خاصة إذا تزامنت مع تحسن معنويات الأسواق.

التحليل الفني

البيتكوين يتحرك داخل اتجاه هابط طويل الأجل، ، في وقت يظل فيه نموذج الرأس والكتفين المكتمل عاملًا مهما ضاغطًا على الأسعار.
وتشهد العملة حاليًا بعض محاولة تعافٍ ، إلا أن هذه الحركة تبقى تصحيحية فققط ما دامت الأسعار عاجزة عن اختراق خط الاتجاه الهابط والإغلاق أعلاه.
وفي حال استمرار الضغوط البيعية، فقد تتجه الأنظار نحو 38,383 دولارًا، والذي يمثل مستوى الدعم الرئيسي والهدف الفني التالي للحركة الهابطة.
المستويات الفنية الرئيسية
الاتجاه: هابط.
المقاومة: خط الاتجاه الهابط.
الدعم: 38,383 دولارًا.


إخلاء المسؤولية: هذه المشاركة لأغراض تعليمية فقط ولا ينبغي اعتبارها نصيحة استثمارية
يُنصح بأن التداول في الأسواق المالية ينطوي على مستوى مرتفع من المخاطر وقد لا يكون مناسبًا لكل مستثمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *