تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Golden Trader

نظرة عامة على الأسواق

الأسواق تدخل الاسببوع الجديد بعد واحد من أكثر الأسابيع قوة منذ بداية الربع الحالي حيث عادت مرة اخري اجتماعات البنوك المركزية تشكيل توقعات المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال ما تبقى من العام.
ورغم أن بنك الاحتياطي الفيدرالي، والبنك إنجلترا، وبنك اليابان أبقوا أسعار الفائدة دون تغيير، فإن الرسالة المشتركة لم تكن تميل إلى التيسير، بل أكدت أن معركة التضخم لم تُحسم بعد، وأن أي قرار مستقبلي سيظل معتمدًا على البيانات الاقتصادية الواردة. وفي الوقت نفسه، ساهمت نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى في دعم الأسهم الأمريكية، بينما أعادت أسعار النفط المرتفعة والتوترات الجيوسياسية مخاطر التضخم إلى واجهة الأسواق.
وبناءً على ذلك، لم تعد الأسواق تناقش توقيت أول خفض للفائدة بقدر ما أصبحت تركز على سؤال أكثر أهمية:
هل لا يزال الاقتصاد الأمريكي قويًا بما يكفي لتبرير استمرار أسعار الفائدة المرتفعة؟
الإجابة الأولى عن هذا السؤال ستبدأ بالظهور هذا الأسبوع مع صدور سلسلة من بيانات سوق العمل الأمريكي، والتي ستكون العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الدولار، وعوائد السندات، والذهب، والأسهم العالمية.
دخلت الأسواق هذا الأسبوع وهي تحمل ثلاث قناعات رئيسية:
الاقتصاد الأمريكي حتى الآن لم يظهر تباطؤًا حادًا يجبر الاحتياطي الفيدرالي على تغيير موقفه.
ارتفاع أسعار الطاقة أعاد مخاطر التضخم إلى الواجهة، وهو ما قد يؤخر أي تحول نحو سياسة نقدية أكثر مرونة.
أسواق الأسهم ما زالت تعتمد بصورة كبيرة على استمرار قوة أرباح شركات التكنولوجيا، وليس فقط على توقعات الفائدة.
ولهذا، فإن أي بيانات تغير تقييم المستثمرين لسوق العمل أو التضخم قد تؤدي إلى إعادة تسعير واسعة لمعظم الأصول المالية خلال الأسبوع.

النظرة الاقتصادية العالمية

الولايات المتحدة
ينتقل تركيز الأسواق بالكامل من اجتماعات البنوك المركزية إلى البيانات الاقتصادية، وعلى رأسها بيانات سوق العمل.
سيبدأ الأسبوع ببيانات النشاط الصناعي، ثم JOLTS، يليها ADP، ثم ISM للخدمات، قبل أن يختتم بتقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) ومعدل البطالة، وهو التقرير الذي سيحدد ما إذا كانت قوة الاقتصاد الأمريكي لا تزال تدعم بقاء السياسة النقدية الحالية دون تغيير.
تقييم قسم الأبحاث
إذا جاءت بيانات الوظائف أقوى من المتوقع، فمن المرجح أن ترتفع عوائد السندات ويستفيد الدولار، بينما قد تتعرض المعادن الثمينة وبعض قطاعات الأسهم لضغوط. أما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا واضحًا، فقد تعود الأسواق إلى تسعير سياسة نقدية أقل تشددًا.

أوروبا
بعد أن جاءت بيانات النمو أفضل من المتوقع وارتفع التضخم بصورة طفيفة، يدخل البنك المركزي الأوروبي مرحلة انتظار لمزيد من البيانات قبل اجتماعه القادم.
سيتركز اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع على مؤشرات النشاط الاقتصادي وأي تصريحات من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي قد توضح مدى استعداد البنك لمواصلة التشدد إذا استمرت ضغوط الأسعار، خصوصًا مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة.

المملكة المتحدة
رغم تثبيت بنك إنجلترا أسعار الفائدة، فإن الانقسام داخل لجنة السياسة النقدية أكد أن النقاش حول الحاجة إلى مزيد من التشديد لم ينته بعد. وسيواصل المستثمرون مراقبة بيانات الاقتصاد البريطاني وأسعار الطاقة لتقييم احتمالات أي تعديل في المسار خلال الأشهر المقبلة.

آسيا
ستتجه الأنظار إلى الصين مع صدور بيانات التجارة والتضخم، إضافة إلى مؤشرات النشاط الاقتصادي، لمعرفة ما إذا كان التباطؤ الأخير بدأ يستقر أم يتطلب مزيدًا من إجراءات التحفيز.
كما ستراقب الأسواق البيانات اليابانية بعد قرار بنك اليابان، خاصة في ظل استمرار ضعف الين وحساسية الأسواق لأي تغير في توقعات السياسة النقدية اليابانية.


سوق العملات (Forex Market)

النظرة الفنية لمؤشر الدولار الأمريكي (EURUSD)

التحليل الأساسي :

يدخل اليورو الأسبوع مدعومًا بتحسن نسبي في بيانات النمو الأوروبية، لكنه لا يزال يفتقد إلى محفز مستقل يسمح له بتغيير اتجاهه أمام الدولار. ويظل الفارق في توقعات السياسة النقدية بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو هو العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الزوج.
سيحدد أي تغير في بيانات الاقتصاد الأمريكي ما إذا كان اليورو سيحصل على فرصة للتعافي، أم سيبقى تحت ضغط قوة الدولار.
رؤية قسم الأبحاث
لا نتوقع تغيرًا جوهريًا في اتجاه الزوج ما لم تظهر مفاجآت في البيانات الأمريكية أو تصريحات جديدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي.

التحليل الفني :

نجح زوج اليورو/الدولار في اختراق خط الاتجاه الهابط بعد موجة صعود قوية، كما تمكن من استعادة التداول أعلى منطقة المقاومة السابقة عند 1.1443، والتي تحولت حاليًا إلى دعم رئيسي بعد الاختراق. ويعزز هذا التحرك احتمالات استمرار التعافي على المدى القصير، خاصة إذا نجح السعر في الثبات أعلى هذا المستوى خلال الجلسات المقبلة.
وتشير الحركة الحالية إلى تحسن واضح في الزخم الشرائي، إلا أن استمرار الصعود سيظل مشروطًا باختراق منطقة العرض التالية عند 1.1600، والتي تمثل مقاومة محورية قد تحد من المكاسب وتدفع الزوج إلى جني أرباح مؤقت.
أما في حال فقدان السعر لمستوى 1.1443 والإغلاق دونه مجددًا، فسيضعف ذلك السيناريو الإيجابي، مع زيادة احتمالات عودة الضغوط البيعية وإعادة اختبار مستويات الدعم الأدنى.

المستويات الفنية الرئيسية
الانحياز الفني: إيجابي طالما استقرت التداولات أعلى 1.1443.
الدعم الرئيسي: 1.1443.
المقاومة الرئيسية: 1.1600.


سوق السلع (Commodities Market)

الذهب (XAU/USD)

يدخل الذهب الأسبوع الجديد بعد أن أنهى مرحلة إعادة تسعير قوية لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، حيث لم يتمكن من الاستفادة الكاملة من ارتفاع المخاطر الجيوسياسية بسبب استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد الحقيقية. إلا أن هذا التوازن قد يتغير سريعًا إذا جاءت بيانات سوق العمل الأمريكي أقل من التوقعات.
العامل الأكثر أهمية هذا الأسبوع ليس تطورات الشرق الأوسط بحد ذاتها، وإنما ما إذا كانت بيانات الاقتصاد الأمريكي ستؤكد استمرار متانة الاقتصاد أو ستدفع المستثمرين لإعادة تسعير مسار الفائدة. وفي حال تراجعت رهانات استمرار التشدد النقدي، قد يستعيد الذهب جاذبيته بسرعة، خاصة إذا تزامن ذلك مع استمرار المخاطر الجيوسياسية أو ارتفاع الطلب الاستثماري على الملاذات الآمنة.

النظرة الفنية للذهب XAUUSD

يواصل الذهب التحرك داخل نموذج مثلث متماثل بعد فشله في استعادة الاتجاه الصاعد، وهو ما يعكس استمرار حالة التوازن بين قوى الشراء والبيع مع تقلص نطاق التداول تدريجيًا. ويأتي هذا التماسك بعد كسر خط الاتجاه الهابط طويل الأجل، إلا أن السعر لم يتمكن حتى الآن من استغلال هذا الكسر لبناء موجة صعود جديدة، الأمر الذي يجعل الحركة الحالية مرحلة انتظار قبل حدوث اختراق واضح.
فنيًا، يظل السيناريو الإيجابي قائمًا طالما حافظ السعر على التداول داخل النموذج، حيث إن اختراق الحد العلوي للمثلث سيدعم استمرار التعافي ويفتح الطريق تدريجيًا نحو منطقة المقاومة الرئيسية عند 4,330، والتي تمثل أقوى منطقة عرض على المدى المتوسط.
في المقابل، فإن كسر الحد السفلي للمثلث سيشير إلى فشل المشترين في الحفاظ على الزخم الحالي، وقد يدفع الأسعار لإعادة اختبار مستوى الدعم الرئيسي عند 3,830، والذي يمثل آخر مناطق الطلب المهمة قبل استئناف الاتجاه الهابط.

المستويات الفنية الرئيسية
الانحياز الفني: محايد حتى خروج السعر من نموذج المثلث.
المقاومة الرئيسية: 4,330.
الدعم الرئيسي: 3,830.

النفط الخام (WTI)

يدخل النفط الأسبوع الجديد بعد واحد من أكثر الأسابيع حساسية منذ بداية الربع الثالث. فبعد أن تصاعدت علاوة المخاطر الجيوسياسية مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، بدأت الأسواق توازن بين مخاطر تعطل الإمدادات واحتمالات التهدئة الدبلوماسية، وهو ما أدى إلى تقلبات حادة في الأسعار.
العامل الأكثر أهمية لم يعد مستوى الإنتاج أو المخزونات وحده، بل قدرة أسعار النفط على التأثير في توقعات التضخم العالمية. فإذا استقرت الأسعار أو تراجعت مع انحسار التوترات، فقد تتراجع الضغوط على البنوك المركزية. أما عودة التصعيد أو أي اضطراب جديد في سلاسل الإمداد فسيعيد تسعير مخاطر التضخم بسرعة.

التحليل الفني النفط الخام (WTI)

تعرض النفط لضغوط بيعية قوية بعد فشله في الحفاظ على مكاسبه الأخيرة، ليتراجع من منطقة المقاومة ويقترب من منطقة دعم محورية عند 70.44 دولار، والتي تتزامن مع اكتمال نموذج هارمونيك انعكاسي إضافة إلى إعادة اختبار خط الاتجاه الهابط المكسور سابقًا، ما يمنح هذه المنطقة أهمية فنية مرتفعة.
ويشير هذا التوافق الفني إلى أن منطقة 70.44 دولار قد تستقطب طلبًا شرائيًا جديدًا، إلا أن تأكيد الارتداد يتطلب ظهور إشارات انعكاس واضحة من حركة السعر. وفي حال نجاح المشترين في الدفاع عن هذا المستوى، فقد يشهد النفط محاولة لاستعادة جزء من خسائره والتوجه نحو المقاومة الأولى عند 88.98 دولار.
أما إذا فشل الدعم في احتواء الضغوط البيعية وتم كسره بإغلاق واضح، فسيفقد السيناريو الإيجابي زخمه، مع زيادة احتمالات امتداد الهبوط نحو مستويات أدنى.

المستويات الفنية الرئيسية
الانحياز الفني: محايد يميل إلى الإيجابية طالما استقرت التداولات أعلى 70.44 دولار.
الدعم الرئيسي: 70.44 دولار.
المقاومة الرئيسية: 88.98 دولار.


سوق الأسهم (Stock Market)

مؤشر Nasdaq

التحليل الأساسي :

نجح قطاع التكنولوجيا في استعادة ثقة المستثمرين بعد نتائج قوية لعدد من الشركات الكبرى، لكن السوق أصبح أكثر انتقائية، إذ لم تعد جميع شركات التكنولوجيا تحقق رد الفعل نفسه. ويتركز الاهتمام الآن على استمرار الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وقدرة الشركات على تحويل هذا الإنفاق إلى نمو في الأرباح.

التحليل الفني مؤشر Nasdaq

لا يزال مؤشر ناسداك يتحرك تحت ضغط بيعي بعد كسره للحد السفلي للنموذج الفني السابق، إلا أن المؤشر نجح في الارتداد من منطقة الدعم 27,547، والتي أثبتت قوتها في الحد من التراجع ودفع الأسعار إلى تعويض جزء من خسائرها.
ورغم هذا الارتداد، لا تزال النظرة الفنية تميل إلى الحذر، إذ يحتاج المؤشر إلى اختراق منطقة المقاومة 29,495 لاستعادة الزخم الصاعد وإلغاء هيمنة البائعين على المدى القصير. وحتى حدوث ذلك، تبقى التحركات الحالية أقرب إلى تصحيح صاعد داخل اتجاه ضعيف، خاصة مع استمرار التداول دون المقاومة المحورية.
أما في حال عودة الضغوط البيعية وكسر مستوى 27,547، فسيفتح ذلك المجال أمام موجة هبوط جديدة مع استهداف مستويات دعم أدنى.

المستويات الفنية الرئيسية
الانحياز الفني: محايد يميل إلى السلبية طالما استقرت التداولات دون 29,495.
الدعم الرئيسي: 27,547.
المقاومة الرئيسية: 29,495.



سوق العملات الرقمية (Cryptocurrency Market)

البيتكوين (BTC/USD)

رغم استمرار التقلبات المرتبطة بالسياسة النقدية والمخاطر الجيوسياسية، حافظت البيتكوين على قدر من التماسك بفضل استمرار اهتمام المستثمرين المؤسسيين، مع بقاء تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة أحد أهم المؤشرات التي يراقبها السوق. إلا أن التوقعات لا تزال مرتبطة بدرجة كبيرة باتجاه السيولة العالمية والدولار، وليس بالأخبار الخاصة بالعملات الرقمية وحدها.
ويُظهر أداء البيتكوين خلال الأسابيع الأخيرة أنها أصبحت تتفاعل بصورة أوضح مع بيئة الأصول عالية المخاطر، ما يجعل بيانات الاقتصاد الأمريكي وسياسة الفيدرالي ذات تأثير متزايد على اتجاهها.

التحليل الفني
يتداول البيتكوين بالقرب من خط العنق لنموذج الرأس والكتفين بعد اكتمال الكتف الأيمن، في إشارة إلى تزايد الضغوط البيعية واحتمالات تحول الاتجاه إذا نجح السعر في تأكيد الكسر. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار التداول أسفل خط الاتجاه الهابط طويل الأجل، وهو ما يعزز النظرة السلبية على المدى القصير.
ويعد مستوى 58,359 دولارًا أهم منطقة دعم حاليًا، حيث يمثل الهدف الفني المحتمل لنموذج الرأس والكتفين، إضافة إلى كونه منطقة طلب قد تدفع السعر لمحاولة الارتداد في حال الوصول إليها.
أما في المقابل، فإن فشل السعر في كسر خط العنق والعودة أعلى قمم الكتف الأيمن سيضعف النموذج السلبي، وقد يدفع البيتكوين إلى استعادة جزء من خسائره وإعادة اختبار مستويات المقاومة الأعلى.

المستويات الفنية الرئيسية
الانحياز الفني: سلبي طالما استقرت التداولات أسفل خط العنق وخط الاتجاه الهابط.
الدعم الرئيسي: 58,359 دولارًا.
المقاومة الرئيسية: قمم الكتف الأيمن ثم خط الاتجاه الهابط.


إخلاء المسؤولية: هذه المشاركة لأغراض تعليمية فقط ولا ينبغي اعتبارها نصيحة استثمارية
يُنصح بأن التداول في الأسواق المالية ينطوي على مستوى مرتفع من المخاطر وقد لا يكون مناسبًا لكل مستثمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *