تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Golden Trader

يبدأ معظم متداولي العملات باستخدام منصة خارجية مثل MetaTrader، لأنها أصبحت المعيار الأكثر انتشارًا في الصناعة، ولأن معظم الدروس والشروحات تعتمد عليها. لكن في المقابل، يوفر عدد كبير من شركات الوساطة منصات تداول قامت بتطويرها بنفسها، بل إن عددًا متزايدًا من المتداولين يعتمد عليها كمنصته الرئيسية.

وتُعرف هذه المنصات باسم Proprietary Trading Platforms، أي المنصات التي تطورها شركة الوساطة بنفسها بدلاً من ترخيصها من شركة خارجية. ويستحق هذا النوع من المنصات أن يُفهم بشكل مستقل، لأن مزاياه وعيوبه تكاد تكون متشابهة مهما اختلف اسم الوسيط.

ما المقصود بمنصة تداول خاصة (Proprietary Platform)؟

المنصات الخارجية مثل MetaTrader 4 وMetaTrader 5 يتم ترخيصها لعشرات أو مئات شركات الوساطة حول العالم.

ويكون البرنامج نفسه متطابقًا تقريبًا لدى جميع الوسطاء، بينما يقتصر دور الوسيط على إعداد:

  • خادم التداول (Server).
  • الأدوات المالية المتاحة.
  • شروط التداول.

ولهذا يستطيع المتداول الانتقال من وسيط إلى آخر مع الاحتفاظ بنفس واجهة الاستخدام تقريبًا.

أما المنصة الخاصة، فهي برنامج تطوره شركة الوساطة بنفسها خصيصًا لعملائها.

وبالتالي فإن الوسيط يتحكم في:

  • تصميم الواجهة.
  • الخصائص المتوفرة.
  • مواعيد التحديثات.

ولا يوجد معيار موحد بينها، مما يعني أن كل منصة تحتاج إلى التعرف عليها بشكل مستقل.

أما منصات مثل cTrader وTradingView فتقع في المنتصف؛ فهي مطورة من شركات مستقلة، وتدعمها عدة شركات وساطة، ولذلك فهي أقرب إلى المنصات الخارجية منها إلى المنصات الخاصة.

لماذا تطور شركات الوساطة منصاتها الخاصة؟

هناك ثلاثة أسباب رئيسية.

1. التداول دون تثبيت برامج

تعتمد معظم المنصات الخاصة على المتصفح (Web-Based)، مما يسمح للمتداول باستخدامها من أي جهاز دون الحاجة إلى تنزيل أو تثبيت أي برنامج.

كما تتوفر غالبًا تطبيقات للهواتف الذكية مرتبطة بالحساب نفسه.

وهذا يقلل من العقبات التي تواجه المتداولين الجدد.

2. واجهة أبسط

صُممت منصة MetaTrader في الأصل لمستخدمين ذوي خبرة تقنية، ولذلك تبدو معقدة بالنسبة لكثير من المبتدئين.

أما المنصات الخاصة فتسعى غالبًا إلى تقديم:

  • عدد أقل من النوافذ.
  • نموذج أوامر أوضح.
  • إعدادات أقل تعقيدًا.

3. دمج جميع الخدمات

بدلاً من استخدام منصة للتداول وموقع آخر لإدارة الحساب، يمكن للمنصة الخاصة أن تجمع في مكان واحد:

  • الإيداع.
  • السحب.
  • التحقق من الهوية.
  • التقارير.
  • خدمة العملاء.
  • الرسوم البيانية.

ما الذي تكسبه عادة؟

سهولة التعلم

تتميز معظم هذه المنصات بواجهات أبسط.

وفي كثير منها تظهر قيمة المخاطرة مباشرة بعملة الحساب، دون الحاجة إلى تحويل حجم اللوت إلى قيمة مالية يدويًا.

بل إن بعضها يحتوي على حاسبة لحجم الصفقة داخل نافذة تنفيذ الأوامر نفسها، وهي ميزة حقيقية مقارنة بطريقة العمل التقليدية في MetaTrader.

عدم الحاجة إلى التثبيت

يمكنك الوصول إلى حسابك من:

  • الكمبيوتر.
  • الهاتف.
  • المتصفح.

مع الاحتفاظ غالبًا بنفس:

  • قوائم المراقبة.
  • إعدادات الرسوم البيانية.
  • الحسابات.

إدارة الحساب بسهولة

تكون عمليات:

  • الإيداع.
  • السحب.
  • كشف الحساب.
  • سجل التداول.

متاحة مباشرة داخل المنصة نفسها، دون الحاجة إلى الانتقال إلى بوابة منفصلة.

تحديثات أسرع

بما أن الوسيط يمتلك المنصة، فإنه يستطيع إضافة خصائص جديدة أو إصلاح المشكلات دون انتظار تحديثات من شركة خارجية.

ما الذي قد تخسره؟

التداول الآلي (Automated Trading)

يمثل أكبر فرق بين المنصات الخاصة ومنصات MetaTrader.

فمنصة MetaTrader تمتلك نظامًا ضخمًا من:

  • Expert Advisors.
  • المؤشرات المخصصة.
  • السكربتات.

ولا توفر معظم المنصات الخاصة بديلاً مماثلاً.

لذلك، إذا كنت تعتمد على التداول الآلي، فيجب التأكد من هذه النقطة قبل اختيار المنصة.

المؤشرات المخصصة

توفر المنصات الخاصة عادة مجموعة من المؤشرات الجاهزة، لكنها غالبًا لا تسمح بإضافة مؤشرات خارجية أو تطوير مؤشرات خاصة بك.

الاختبار التاريخي (Backtesting)

توفر MT5 أداة Strategy Tester لاختبار الاستراتيجيات.

أما معظم المنصات الخاصة فلا تقدم وظيفة مشابهة.

قابلية الانتقال

إذا تعلمت منصة خاصة ثم انتقلت إلى وسيط آخر، فغالبًا ستحتاج إلى تعلم منصة جديدة بالكامل.

أما خبرتك في MetaTrader فتنتقل معك إلى معظم شركات الوساطة.

المجتمع التعليمي

يوجد عدد هائل من:

  • الشروحات.
  • المنتديات.
  • الفيديوهات.
  • الإضافات.

الخاصة بمنصة MetaTrader.

بينما تكون الموارد التعليمية الخاصة بالمنصات المملوكة للوسطاء أقل بكثير.

الأنواع المختلفة في الواقع

المنصات الخاصة التابعة للوسطاء

وهي الأكثر انتشارًا.

غالبًا تكون:

  • قائمة على المتصفح.
  • مصممة أساسًا للهواتف.
  • سهلة الاستخدام.
  • مدمجة مع إدارة الحساب.

لكنها محدودة فيما يتعلق بالأتمتة والتخصيص.

وتندرج ضمن هذه الفئة منصات مثل Golden Trader Web التي توفر التداول وإدارة الحساب والرسوم البيانية من خلال المتصفح.

المنصات المستقلة

مثل:

  • cTrader.
  • TradingView.

وهي مطورة من شركات مستقلة وتعمل مع عدد كبير من الوسطاء.

وتجمع بين:

  • رسوم بيانية متقدمة.
  • واجهات حديثة.
  • دعم للتداول الآلي بلغاتها البرمجية الخاصة.

ويستخدم كثير من المتداولين TradingView للتحليل، بينما ينفذون الصفقات عبر منصة أخرى.

المنصات الاحترافية والمؤسسية

مخصصة عادةً للحسابات الكبيرة أو المؤسسات.

وتوفر خصائص مثل:

  • عمق السوق (Depth of Market).
  • أنواع أوامر متقدمة.
  • الوصول المباشر للأسواق (Direct Market Access).

وغالبًا لا تكون متاحة إلا بشروط خاصة.

كيف تقيّم أي منصة؟

يكفي تخصيص بضع ساعات على حساب تجريبي والإجابة عن الأسئلة التالية.

هل توفر الأدوات والأطر الزمنية التي تحتاجها؟

تحقق تحديدًا من الأطر الزمنية.

فبعض المنصات الخاصة لا توفر جميع الأطر الموجودة في MT5.

هل يمكن عرض سعر Ask؟

تعرض بعض الرسوم البيانية سعر Bid فقط.

تأكد من إمكانية إظهار خط Ask إذا كنت تعتمد عليه.

كيف يتم إدخال حجم الصفقة؟

هل يتم إدخاله:

  • باللوت؟
  • بعدد الوحدات؟
  • أم بالمبلغ المالي الذي ترغب في المخاطرة به؟

فالمنصة التي تحسب حجم العقد تلقائيًا بناءً على قيمة المخاطرة تقلل كثيرًا من الأخطاء.

هل يمكن تحديد وقف الخسارة والهدف قبل تنفيذ الصفقة؟

إذا كان لا يمكن إضافتهما إلا بعد فتح الصفقة، فهذه نقطة ضعف مهمة.

هل أدوات الرسم كافية؟

تأكد من توفر:

  • الخطوط الأفقية.
  • خطوط الاتجاه.
  • أدوات فيبوناتشي.
  • المؤشرات التي تعتمد عليها.
  • إمكانية حفظ قوالب الرسوم البيانية.

هل يمكن تصدير سجل التداول؟

تحليل الأداء يعتمد على البيانات.

لذلك تحقق من إمكانية تصدير سجل التداول، والصيغة التي يتم حفظه بها.

ماذا يقدم تطبيق الهاتف؟

غالبًا يكون الهاتف مخصصًا لـ:

  • متابعة الصفقات.
  • تعديل الوقف والهدف.
  • إغلاق المراكز.

وليس للتحليل الكامل.

لكن تأكد من أنه يسمح على الأقل بإدارة الصفقات المفتوحة.

أين تظهر بيانات الهامش؟

تعرف مسبقًا على مكان عرض:

  • الهامش.
  • الهامش الحر.
  • نسبة الهامش.
  • مستويات Margin Call وStop Out.

فهذه المعلومات تختلف من وسيط لآخر.

هل يمكن استخدام أكثر من منصة؟

نعم، بل إن كثيرًا من المتداولين يفصلون بين:

  • التحليل.
  • التنفيذ.

فيقومون بالتحليل باستخدام TradingView أو MetaTrader مثلًا، ثم ينفذون الأوامر عبر منصة الوسيط.

ميزة هذا الأسلوب هي استخدام أفضل أداة لكل مهمة.

أما عيبه فهو ضرورة نقل مستويات الأسعار يدويًا بين المنصتين مع مراجعتها بعناية.

نصائح عند الانتقال إلى منصة جديدة

إذا قررت الانتقال من MetaTrader إلى منصة خاصة أو العكس، فقم بثلاث خطوات قبل التداول الحقيقي.

أولًا

نفذ صفقة تجريبية بالكامل:

  • افتح الصفقة.
  • أضف وقف الخسارة.
  • أضف الهدف.
  • عدلهما.
  • أغلق جزءًا من الصفقة.
  • ثم أغلقها بالكامل.

بحيث تتعلم جميع خطوات التنفيذ قبل المخاطرة بأموال حقيقية.

ثانيًا

اعثر على صفحة Specification الخاصة بالأداة المالية، واقرأ:

  • حجم العقد.
  • قيمة النقطة.
  • الحد الأدنى للحجم.
  • رسوم التبييت.
  • ساعات التداول.

فقد لا تختلف هذه المعلومات بين المنصات، لكن طريقة الوصول إليها تختلف.

ثالثًا

تعرف على كيفية تصدير سجل التداول قبل أن تحتاج إليه.

وقم بتصدير تقرير واحد للتأكد من البيانات التي يحتوي عليها.

الخلاصة

يجب ألا تكون طريقة استخدام المنصة هي السبب في خسارة صفقة.

فساعة واحدة تقضيها في التعرف على منصة جديدة، وتجربة جميع وظائفها على حساب تجريبي، قد توفر عليك أخطاء مكلفة أثناء التداول الحقيقي.

وفي عالم التداول، قد تكون هذه الساعة هي أقل تكلفة تدفعها مقابل حماية رأس مالك.


إخلاء المسؤولية: هذه المشاركة لأغراض تعليمية فقط ولا ينبغي اعتبارها نصيحة استثمارية
يُنصح بأن التداول في الأسواق المالية ينطوي على مستوى مرتفع من المخاطر وقد لا يكون مناسبًا لكل مستثمر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *