تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Golden Trader

يحدث Liquidity Sweep عندما يتحرك السعر متجاوزًا مستوى سعريًا واضحًا، فيقوم بتفعيل الأوامر المعلقة الموجودة خلفه، ثم يعود سريعًا إلى داخل النطاق مرة أخرى.

أي أن المستوى لم يتم اختراقه فعليًا بالمعنى الفني، وإنما تمت زيارته فقط، وتم تنفيذ الأوامر الموجودة خلفه، ثم عاد السعر من حيث أتى.

ويُعد هذا المفهوم من أكثر مفاهيم ICT فائدة من الناحية العملية، وفي الوقت نفسه من أكثرها عرضة لسوء التطبيق.

والسبب بسيط.

أثناء حدوث الحركة، يبدو الـ Liquidity Sweep مطابقًا تمامًا للاختراق الحقيقي (Breakout).

ولا يتضح الفرق بينهما إلا بعد أن تتطور حركة السعر.

ولهذا فإن أي أسلوب يعتمد على هذا المفهوم يجب أن يتعامل مع هذه الحقيقة منذ البداية.

لماذا يحدث Liquidity Sweep؟

شرحنا في الدرس السابق الآلية الأساسية.

تتجمع الأوامر خلف المستويات الواضحة:

  • أوامر وقف الخسارة للمتداولين الموجودين داخل السوق.
  • وأوامر الدخول للمتداولين الذين ينتظرون حدوث اختراق.

وعندما يصل السعر إلى هذه المنطقة…

تبدأ هذه الأوامر في التنفيذ.

وعملية التنفيذ نفسها تضيف زخمًا إضافيًا للحركة، ولهذا تبدو الـ Sweeps غالبًا حادة وسريعة.

لكن بعد انتهاء تنفيذ هذه الأوامر…

لا يبقى شيء يدفع السعر للاستمرار.

فإذا لم تدخل سيولة جديدة من المشترين أو البائعين، يعود السعر إلى داخل النطاق مرة أخرى.

وهذه هي الآلية كاملة.

ولا تحتاج إلى افتراض وجود أي جهة تتعمد تحريك السوق.

فالحركة التي تعتمد فقط على تنفيذ الأوامر المعلقة تنتهي طبيعيًا بمجرد انتهاء تلك الأوامر.

أما الرواية الشائعة التي تقول إن المؤسسات الكبرى تدفع السعر عمدًا إلى هذه المناطق لتنفيذ أوامرها، فقد تكون صحيحة أو غير صحيحة، لكنها ليست قابلة للإثبات من خلال الرسم البياني الخاص بمتداول التجزئة.

ومن الناحية العملية، لن تختلف طريقة التداول سواء كانت هذه الرواية صحيحة أم لا.

نفس الظاهرة بأسماء مختلفة

وهذه نقطة مهمة لأنها تمنح المفهوم قدرًا أكبر من المصداقية.

فالظاهرة نفسها ظهرت في مدارس تحليل مختلفة قبل ICT بسنوات طويلة.

ففي التحليل الكلاسيكي تُعرف باسم:

False Breakout (الاختراق الكاذب).

وفي مدرسة Wyckoff:

  • يسمى الاختراق الكاذب أسفل النطاق Spring.
  • ويسمى الاختراق الكاذب أعلى النطاق Upthrust.

أما في نظرية إليوت (Elliott Wave)

فتظهر الظاهرة نفسها داخل نموذج Expanded Flat، حيث تتجاوز الموجة B القمة أو القاع السابق قبل أن ينعكس السعر بقوة.

أي أن أربع مدارس تحليلية مستقلة، ظهرت عبر أكثر من قرن، وصفت السلوك نفسه تقريبًا، وإن اختلفت المصطلحات.

وهذا يُعد أقوى دليل عملي على أن هذه الظاهرة موجودة بالفعل وليست مجرد فكرة خاصة بمنهج ICT.

أين يحدث Liquidity Sweep؟

تحدث عمليات كنس السيولة عند مستويات السيولة التي تناولناها في الدرس السابق.

لكن بعض المستويات تكون أكثر عرضة لذلك من غيرها.

القمم والقيعان المتساوية (Equal Highs & Equal Lows)

وهي أكثر الأماكن شيوعًا لحدوث الـ Sweep.

فالمنطقة التي اختبرها السعر مرتين أو أكثر تجمع أكبر كمية من الأوامر المعلقة.

قمم وقيعان الجلسات واليوم السابق

وخاصة:

  • أعلى وأدنى الجلسة الآسيوية.
  • أثناء افتتاح جلسة لندن.

خطوط الاتجاه الواضحة

ولهذا تحذر مدارس التحليل الكلاسيكي دائمًا من وضع وقف الخسارة مباشرة خلف خطوط الاتجاه.

الأرقام النفسية (Round Numbers)

مثل:

1900

1950

2000

إذ تجذب أوامر المتداولين حتى ممن لا يستخدمون التحليل الفني.

والعامل المشترك بين جميع هذه المستويات هو:

كلما كان المستوى أكثر وضوحًا، زادت احتمالية تجمع السيولة خلفه، وبالتالي زادت احتمالية استهدافه.

كيف نفرق بين Liquidity Sweep والاختراق الحقيقي؟

هذه هي المشكلة العملية الأساسية.

ولا يوجد معيار يمنحك يقينًا كاملًا.

لكن توجد مجموعة من المؤشرات التي تزيد من احتمال صحة القراءة.

أولًا: الإغلاق (Close)

إذا تجاوز السعر المستوى بظل (Wick) ثم أغلق داخله مرة أخرى…

فهذه هي العلامة الكلاسيكية لـ Liquidity Sweep.

أما إذا أغلق فوق المستوى واستمر الإغلاق فوقه في الشموع التالية…

فهذا يميل إلى كونه Breakout حقيقيًا.

ولهذا فإن مجرد انتظار الإغلاق على الإطار الزمني الذي تعمل عليه يحسن جودة الإشارات بصورة كبيرة.

ثانيًا: سرعة العودة

الـ Sweep الحقيقي يعود بسرعة إلى داخل النطاق.

وغالبًا يحدث ذلك خلال عدد قليل من الشموع.

أما الاختراق الحقيقي فقد يعود لاختبار المستوى لاحقًا، لكن العودة تكون أبطأ وأكثر انتظامًا.

ثالثًا: المتابعة (Follow Through)

الاختراق الحقيقي يستمر بعد حدوثه.

أما إذا جاءت الشموع التالية صغيرة ومترددة ولم يتحقق أي تقدم في الاتجاه الجديد، فغالبًا كانت الحركة مجرد سحب للسيولة.

رابعًا: شكل الحركة

غالبًا ما يظهر الـ Sweep في صورة:

  • شمعة واحدة قوية.
  • ذات ظل طويل.
  • ثم عودة سريعة.

أما الاختراق الحقيقي فيتميز عادة بجسم شمعة واضح يغلق خارج المستوى، وليس مجرد ظل عابر.

خامسًا: التوقيت والجلسة

الحركات التي تحدث:

  • أثناء الأخبار.
  • أو في الساعات الهادئة قبل افتتاح آسيا.

قد تكون نتيجة ضعف السيولة أو اتساع السبريد أكثر من كونها نتيجة دخول حقيقي للمشاركين.

ولهذا ينبغي التعامل معها بحذر حتى تعود ظروف السوق الطبيعية.

سادسًا: الاتجاه على الإطار الزمني الأكبر

كنس قاع داخل اتجاه صاعد قوي يتوافق مع السياق.

أما محاولة شراء Sweep داخل اتجاه يومي هابط بقوة، فغالبًا ما تكون مخاطرة ضد الاتجاه الرئيسي.

كيف نبني الصفقة؟

الـ Liquidity Sweep ليس هو نقطة الدخول.

وهذه هي أكثر نقطة يقع فيها المتداولون في الخطأ.

فالشراء بمجرد رؤية السعر يكسر القاع بظل طويل يعني أنك تدخل في مواجهة كل الاختراقات الحقيقية أيضًا.

والاختراقات الحقيقية تحدث أكثر مما يعتقد كثير من المتداولين.

ولهذا يكون التسلسل الصحيح كالتالي.

أولًا: انتظر عودة السعر

يجب أن يعود السعر داخل المستوى مرة أخرى.

ويُفضل وجود إغلاق (Close) داخل النطاق على الإطار الزمني الذي تعمل عليه.

قبل ذلك لا يوجد أي تأكيد.

ثانيًا: انتظر تأكيدًا من البنية

بعد العودة…

انتظر حدوث تغير في البنية على الإطار الزمني الأصغر.

أي كسر آخر قمة صغيرة في السيناريو الشرائي، أو آخر قاع صغير في السيناريو البيعي.

وهذا هو تطبيق عملي لمفهوم CHoCH الذي تناولناه سابقًا.

ثالثًا: ادخل مع التصحيح

بعد تغير البنية…

غالبًا ما يعود السعر في حركة تصحيحية.

وهنا تكون منطقة الدخول.

وعادة تكون هذه المنطقة عبارة عن:

  • Order Block
  • أو Fair Value Gap (FVG)

وسيتم شرحهما بالتفصيل في الدروس القادمة.

أين يوضع وقف الخسارة؟

أفضل مكان لوقف الخسارة هو:

خلف القمة أو القاع الذي حدث عنده الـ Liquidity Sweep نفسه.

فهذه هي نقطة إبطال الفكرة بالكامل.

إذا عاد السعر وتجاوزها بقوة…

فمن الواضح أن الحركة لم تكن Sweep أصلًا.

وبالتالي يصبح سبب دخول الصفقة غير صحيح.

أين يكون الهدف؟

الهدف الطبيعي يكون عند السيولة الموجودة في الجهة المقابلة.

فعندما يتم كنس سيولة البيع أسفل القيعان…

غالبًا ما يتحرك السعر لاحقًا نحو Buy-Side Liquidity الموجودة أعلى النطاق.

وبذلك يصبح الهدف مستمدًا من المنطق نفسه الذي بنيت عليه الصفقة، وليس من نسبة عائد إلى مخاطرة عشوائية.

وهذه من نقاط القوة الحقيقية في هذا المفهوم.

أكثر الأخطاء شيوعًا

الدخول بمجرد ظهور الظل (Wick)

وهو أكثر الأخطاء تكلفة.

فكل اختراق حقيقي يبدأ أولًا بشمعة تتجاوز المستوى.

اعتبار كل اختراق بسيط عملية Sweep

بعد انتهاء الحركة يصبح من السهل رؤية الـ Sweeps الناجحة، بينما تُنسى جميع الاختراقات التي استمرت.

وهذا يجعل المفهوم يبدو أكثر دقة مما هو عليه في الواقع.

التداول عكس الاتجاه الرئيسي

شراء Liquidity Sweep أسفل قاع بينما الاتجاه اليومي هابط بقوة هو صفقة عكس الاتجاه مهما بدا مكان الدخول جيدًا.

توسيع وقف الخسارة

إذا تجاوز السعر قاع الـ Sweep بصورة واضحة…

فقد انتهت الفكرة.

وتحريك وقف الخسارة يحول صفقة ذات مخاطرة محددة إلى مخاطرة مفتوحة.

تجاهل الأخبار الاقتصادية

الشموع ذات الظلال الطويلة أثناء الأخبار قد تكون نتيجة:

  • اتساع السبريد.
  • وضعف السيولة.

وليس نتيجة امتصاص أوامر السوق.

تمرين عملي

اختر ثلاثين حالة تجاوز فيها السعر مستوى واضحًا على الأصل المالي الذي تتداوله.

وسجل لكل حالة:

  • هل أغلق السعر خارج المستوى أم كان مجرد ظل؟
  • في أي جلسة حدثت؟
  • هل كان هناك خبر اقتصادي خلال الساعة نفسها؟
  • هل استمرت الشمعتان التاليتان في الاتجاه نفسه أم توقفت الحركة؟
  • ماذا حدث خلال الأسبوع التالي؟

ستخرج برقمين مهمين جدًا.

الأول:

نسبة الحالات التي كانت مجرد ظلال (Wick Only) ثم انعكس السعر بعدها.

وهذا يوضح مدى أهمية انتظار الإغلاق على الأصل المالي الذي تتداوله.

والثاني:

نسبة جميع الاختراقات التي كانت Liquidity Sweep مقارنة بالاختراقات الحقيقية (Breakouts).

وغالبًا ما تكون هذه النسبة أقل مما توحي به العروض التعليمية، وهي الرقم الذي ينبغي أن تعتمد عليه عند تقييم هذا النموذج وتحديد حجم المخاطرة في أي صفقة مبنية عليه.


إخلاء المسؤولية: هذه المشاركة لأغراض تعليمية فقط ولا ينبغي اعتبارها نصيحة استثمارية
يُنصح بأن التداول في الأسواق المالية ينطوي على مستوى مرتفع من المخاطر وقد لا يكون مناسبًا لكل مستثمر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *