تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Golden Trader

نظرة عامة على الأسواق

تدخل الأسواق الأسبوع الجديد بعد إعادة تسعير واضحة لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية. فقد أدى ضعف بيانات الوظائف، وتراجع مبيعات التجزئة، وتسجيل مؤشر أسعار المستهلك 3.4% على أساس سنوي في يوليو، والمؤشر الأساسي 2.5%، إلى جانب استقرار مؤشر أسعار المنتجين شهريًا، إلى تقليص فرص رفع الفائدة في سبتمبر. وقد انعكس هذا التحول دعمًا للذهب والأسهم.
غير أن إعادة التسعير هذه لم تصل بالكامل إلى الطرف الطويل من منحنى عوائد الخزانة الأمريكية. فما زالت العوائد طويلة الأجل مرتفعة، بينما دفعت حالة عدم اليقين المتجددة حول مضيق هرمز أسعار النفط إلى الأعلى. وبذلك توازن الأسواق بين تباطؤ النمو وزخم سوق العمل من جهة، ومخاطر الطاقة والعوائد طويلة الأجل من جهة أخرى.
تبقى الأسهم مدعومة بنتائج الأرباح، لكن قدرة السوق على تحمّل التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي أخذت تتراجع. فقد سجّلت صناديق الأسهم العالمية الأسبوع الثاني عشر على التوالي من التدفقات الداخلة، في حين شهدت صناديق التكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 1.7 مليار دولار بعد ستة أسابيع متتالية من التدفقات الداخلة. أما صناديق الذهب فقد اجتذبت 2.62 مليار دولار.
كما أصبحت اليابان متغيرًا أكثر أهمية على مستوى الاقتصاد الكلي العالمي، مع تصاعد التوقعات برفع بنك اليابان للفائدة في سبتمبر، واستمرار احتمالات التدخل لدعم الين.
رؤية قسم الأبحاث: أصبحت الأسواق أقل تشددًا تجاه الفائدة الأمريكية، لكنها لم تدخل بعد في بيئة مالية ميسّرة بوضوح. والاختبارات الرئيسية هذا الأسبوع هي محضر اجتماع الفيدرالي، وبيانات التضخم الياباني، والنفط، والعوائد طويلة الأجل.
السوق أعاد تسعير الفيدرالي، لكنه لم يُعِد تسعير كلفة رأس المال بالكامل
التغيّر الأساسي جاء في المسار المتوقع للسياسة النقدية، لا في مستوى الفائدة الحالي.
فالبيانات الأمريكية الأخيرة قلّصت فرص رفع الفائدة في سبتمبر، إلا أن عوائد الخزانة طويلة الأجل لم تتراجع بالقدر نفسه.
ويطرح ذلك سؤالين منفصلين:
هل يحتاج الفيدرالي إلى رفع الفائدة في سبتمبر؟ وهل ستنخفض تكاليف الاقتراض طويلة الأجل؟
الإجابة عن السؤال الأول أصبحت أقل تشددًا، بينما تبقى الإجابة عن الثاني غير محسومة.
وهذا يفسّر كيف يمكن للذهب وناسداك الاستفادة من تراجع توقعات الفائدة قصيرة الأجل، مع بقائهما عرضة لضغوط الطرف الطويل من المنحنى. ويبقى النفط العامل الأكثر تقلبًا إذا استمرت اضطرابات هرمز.

ما الذي تغيّر؟
أولًا: سوق العمل الأمريكي لم يعد يدعم سردية رفع الفائدة في سبتمبر.
ثانيًا: التضخم لم يأتِ بصدمة صعودية جديدة.
ثالثًا: ضعف زخم الإنفاق الاستهلاكي، مع تراجع مبيعات التجزئة 0.6% في يوليو، وهو أول انخفاض شهري منذ تسعة أشهر.
رابعًا: استعاد النفط جزءًا من علاوة المخاطر الجيوسياسية مع تراجع اليقين بشأن عودة الملاحة في هرمز إلى طبيعتها.
خامسًا: تحوّلت اليابان إلى محرّك قائم بذاته للأسواق العالمية مع تصاعد توقعات تشديد سياسة بنك اليابان.

نظرة الاقتصاد الكلي

الولايات المتحدة
تتجه صورة الاقتصاد الأمريكي إلى مزيد من التوازن.
فضعف زخم سوق العمل، وتراجع نشاط التجزئة، واحتواء التضخم نسبيًا، عوامل تمنح الفيدرالي مساحة أكبر للانتظار بدلًا من رفع الفائدة في سبتمبر.
لكن ذلك لا يرقى إلى دورة تيسير كاملة، فالتضخم الأساسي ما زال أعلى من المستهدف، ومخاطر الطاقة لم تُحسم بعد.
محور التركيز يمثل محضر اجتماع الفيدرالي ليوليو، الصادر يوم 19 أغسطس، أهم حدث أمريكي هذا الأسبوع. وسيركز السوق على النقاش الداخلي بشأن مخاطر التضخم وسوق العمل، ومدى التأييد لمواصلة التشديد.
رؤية قسم الأبحاث ما يحدث حاليًا هو تراجع في حدة تسعير رفع الفائدة، وليس تأكيدًا للانتقال إلى التيسير.

اليابان
أصبحت اليابان واحدة من أهم قصص العملات عالميًا.
تشير التقارير الأخيرة إلى أن بنك اليابان يدرس رفع الفائدة في سبتمبر، وربما تسريع وتيرة التشديد بعد ذلك، مع بقاء احتمال التدخل في سوق الصرف قائمًا.
ويصدر الناتج المحلي الإجمالي الياباني للربع الثاني يوم 17 أغسطس.
رؤية قسم الأبحاث لم تعد اليابان مجرد قصة عملة، بل تحوّلت إلى محرّك محتمل لديناميكيات عمليات المناقلة (Carry Trade) وأسواق السندات عالميًا.

أوروبا
لا يوجد اجتماع رئيسي للبنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع.
ولذلك ينتقل التركيز إلى بيانات التضخم والنشاط الاقتصادي وعوائد السندات، خصوصًا في ظل حساسية أوروبا لأسعار الطاقة.
رؤية قسم الأبحاث سيبقى اليورو أكثر حساسية للعوائد الأمريكية والدولار والطاقة منه لأي محفّز جديد من سياسة البنك المركزي الأوروبي.

المملكة المتحدة
ستأتي الإشارات المحلية الرئيسية من بيانات سوق العمل والتضخم ومبيعات التجزئة.
وكان الاقتصاد قد نما 0.4% في الربع الثاني، بينما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي 0.3% في يونيو.
رؤية قسم الأبحاث سيبحث السوق عن تباطؤ منضبط، لا عن ضغوط تضخمية متجددة ولا عن تدهور حاد في النمو.



التقويم الاقتصادي وأهم الأخبار المنتظرة خلال الأسبوعي


سوق العملات (Forex Market)

النظرة الفنية لمؤشر الدولار الأمريكي (EURUSD)

التحليل الأساسي :

أمام اليورو مساحة للاستفادة من ضعف الدولار، لكنه يفتقر إلى محفّز محلي بالقوة نفسها هذا الأسبوع.
رؤية قسم الأبحاث صعودي بحذر.

:التحليل الفني

يقترب اليورو أمام الدولار حاليًا من منطقة مقاومة رئيسية بين 1.1600 و1.1640، بالتزامن مع اقتراب اكتمال النموذج التوافقي البيعي، ما يجعل هذه المنطقة مرشحة لظهور عمليات جني أرباح وتصحيح هابط.
وبعد الموجة الصاعدة القوية الأخيرة، أصبح السعر قريبًا جدًا من منطقة الانعكاس المحتملة، لذلك يبقى الصعود قائمًا حتى الوصول إلى المقاومة، لكن اختراق 1.1600 والثبات أعلى المنطقة سيكون هو العامل الحاسم لإبطال سيناريو التصحيح واستمرار الصعود.
في حال تاكيد الهبوط ، فقد يستهدف اليورو أولًا منطقة الدعم عند 1.1443 دولار، والتي تمثل منطقة دعم رئيسية ويمكن أن تحدد اتجاه الحركة التالية.

المستويات الفنية الرئيسية
الاتجاه الحالي: صاعد.
الدعم الرئيسي: 1.1443 دولار.
المقاومة الرئيسية: 1.1600 دولار.

النظرة الفنية لمؤشر الجنيه الإسترليني / الين الياباني
(GBPJPY)

التحليل الأساسي :

أصبح الزوج أكثر حساسية لمخاطر السياسة النقدية اليابانية مع تصاعد توقعات تشديد بنك اليابان واستمرار احتمال التدخل.
رؤية قسم الأبحاث هبوطي بحذر. أي إشارة أكثر تشددًا من بنك اليابان قد تُطلق تصفية سريعة

التحليل الفني :

يتحرك زوج الجنيه الإسترليني أمام الين حاليًا في موجة تعافٍ صاعدة بعد الارتداد القوي من القيعان الأخيرة، ويختبر السعر الآن خط الاتجاه الصاعد، وهو مستوى مهم للحفاظ على الزخم الإيجابي على المدى القريب.
وفي المقابل، تقع المقاومة الرئيسية عند 217.19، حيث تتجمع منطقة عرض واضحة قد تحد من استمرار الصعود وتدفع السعر إلى تصحيح هابط. لذلك، يبقى السيناريو الصاعد قائمًا طالما حافظ السعر على التداول أعلى خط الاتجاه، بينما اختراق 217.19 والثبات أعلاه سيعطي إشارة أقوى لاستمرار الصعود نحو مستويات أعلى.

المستويات الفنية الرئيسية
الاتجاه الحالي: صاعد.
المقاومة الرئيسية: 217.19.


سوق السلع (Commodities Market)

الذهب (XAU/USD)

يدخل الذهب الأسبوع بخلفية أساسية أقوى بعد تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية، مع استمرار دعم الطلب الاستثماري.
ويبقى القيد الرئيسي هو استمرار ارتفاع العوائد طويلة الأجل.
كما تُظهر بيانات تدفقات الصناديق الأخيرة استمرار إقبال المستثمرين على صناديق الذهب.
رؤية قسم الأبحاث صعودي بحذر.

النظرة الفنية للذهب XAUUSD

يواصل الذهب التحرك أعلى منطقة الدعم عند 4,339 دولار بعد نجاحه في اختراق النموذج المثلث وخط الاتجاه الهابط، وهو ما حافظ على الهيكل الصاعد ودعم استمرار سيطرة المشترين على الاتجاه قصير الأجل.
ويقترب السعر حاليًا من منطقة المقاومة القريبة حول 4,400–4,440 دولار، والتي تمثل آخر حاجز أمام استكمال الموجة الصاعدة. اختراق هذه المنطقة والثبات أعلىها سيدعم استمرار الصعود نحو المقاومة الرئيسية عند 4,740 دولار.
وطالما حافظ الذهب على التداول أعلى 4,339 دولار، تبقى النظرة الفنية إيجابية. أما كسر هذا الدعم فقد يدفع السعر إلى إعادة اختبار منطقة 4,124 دولار قبل تحديد الاتجاه التالي.

المستويات الفنية الرئيسية
الاتجاه الحالي: صاعد.
الدعم الرئيسي: 4,124 دولار.
المقاومة القريبة: –4,440 دولار.
المقاومة الرئيسية: 4,740 دولار.

النفط الخام (WTI)

استعاد النفط زخمه الصعودي مع تراجع التوقعات بعودة سريعة لحركة الملاحة الطبيعية في هرمز. فما زالت الحركة البحرية معرّضة لمخاطر أمنية، فيما لوّحت الولايات المتحدة بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران.
وفي المقابل، يبقى ضعف الطلب العالمي وارتفاع المخزونات عاملَي كبح.
رؤية قسم الأبحاث محايد مع ميل صعودي على المدى القريب. أي ارتفاع مستدام يتطلب انقطاعًا فعليًا ومستمرًا في الإمدادات، لا مجرد عناوين سياسية.

التحليل الفني النفط الخام (WTI)

يتحرك النفط حاليًا في نطاق تصحيحي بعد موجة الصعود القوية التي دفعته من منطقة 74 دولارًا إلى مستويات 92 دولارًا، ومع تراجع الأسعار من القمة الأخيرة، يقترب السعر حاليًا من مستوى دعم مهم عند 77.36 دولار، بينما تبقى المقاومة الرئيسية عند 90.48 دولار.
فنيًا، نجح النفط في اختراق خط الاتجاه الهابط على المدى القريب، وهو ما يدعم استمرار السيناريو الصاعد طالما حافظت الأسعار على التداول أعلى 77.36 دولار. وفي حال استعاد النفط الزخم الصاعد، فإن الطريق سيكون مفتوحًا لإعادة اختبار 90.48 دولار، وهي منطقة مقاومة قوية تتزامن مع اقتراب اكتمال النموذج التوافقي البيعي، ما يجعلها منطقة محتملة لجني الأرباح وظهور تصحيح هابط.
أما كسر 77.36 دولار، فسيضعف السيناريو الصاعد ويفتح المجال أمام تراجع أعمق نحو منطقة الدعم الرئيسية قرب 70.44 دولار.

المستويات الفنية الرئيسية
الاتجاه الحالي: صاعد مع تصحيح قصير الأجل.
الدعم الرئيسي: 77.36 دولار.
المقاومة الرئيسية: 90.48 دولار.


سوق الأسهم (Stock Market)

مؤشر داو جونز (Dow Jones)

التحليل الأساسي :

يتمتع داو جونز بانكشاف أقل على أسهم التكنولوجيا مرتفعة التقييم، وبالتالي حساسية مباشرة أقل تجاه أي تصحيح في تقييمات الذكاء الاصطناعي.
رؤية قسم الأبحاث محايد إلى صعودي بشكل طفيف.

التحليل الفني لمؤشر داو جونز (Dow Jones)

يواصل مؤشر داو جونز التحرك داخل اتجاه صاعد واضح، لكنه دخل حاليًا في مرحلة تصحيح واستقرار بعد موجة الصعود القوية التي دفعته إلى تسجيل قمة جديدة، مع بقاء السعر أعلى منطقة الاختراق السابقة.
وتتحول منطقة 52,750–53,000 إلى دعم رئيسي بعد اختراقها، بينما تمثل 54,341 مقاومة مهمة أمام استئناف الصعود. وطالما حافظ المؤشر على التداول أعلى منطقة الدعم، يبقى السيناريو الإيجابي قائمًا، مع إمكانية إعادة اختبار القمة الأخيرة ثم تسجيل مستويات جديدة في حال اختراق 54,341 والثبات أعلاه.
أما كسر منطقة 52,750–53,000، فسيضعف الزخم الصاعد ويفتح المجال أمام تصحيح أعمق داخل القناة الصاعدة.

المستويات الفنية الرئيسية

الاتجاه الحالي: صاعد مع تصحيح قصير الأجل.
الدعم الرئيسي: 52,750–53,000.
المقاومة الرئيسية: 54,341.



سوق العملات الرقمية (Cryptocurrency Market)

البيتكوين (BTC/USD)

لا يمثل البيتكوين حاليًا محركًا رئيسيًا للأسواق العالمية. وتبقى حساسياته الكلية الأبرز هي السيولة والدولار وشهية المخاطرة.
رؤية قسم الأبحاث محايد.

التحليل الفني
يتحرك البيتكوين حاليًا داخل نموذج مثلث كبير، بعد فشله في الحفاظ على الزخم الصاعد من منطقة 65,000 دولار، ليعود السعر إلى الجزء السفلي من النموذج بالقرب من منطقة الدعم.
ويقترب السعر حاليًا من خط الدعم الصاعد للنموذج، والذي يتزامن مع منطقة 62,000–62,500 دولار، ما يجعلها منطقة مهمة لظهور ارتداد. وفي المقابل، تمثل منطقة 65,000 دولار مقاومة قريبة، بينما يبقى المستوى 66,893 دولار هو المقاومة الرئيسية في حال استعاد السعر الزخم الصاعد.
طالما حافظ البيتكوين على التداول أعلى خط الدعم، يبقى احتمال الارتداد قائمًا وإعادة اختبار 65,000 دولار. أما كسر خط الدعم والإغلاق أسفله، فسيؤكد ضعف النموذج ويفتح الطريق أمام تراجع أعمق نحو منطقة الدعم الرئيسية عند 59,113 دولار.

المستويات الفنية الرئيسية

الاتجاه الحالي: هابط داخل نموذج تصحيحي.
الدعم الرئيسي: 62,000–62,500 دولار.
المقاومة القريبة: 65,000 دولار.
المقاومة الرئيسية: 66,893 دولار.


تحذير مخاطر: عقود الفروقات أدوات معقدة تنطوي على مخاطر عالية لخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. ينبغي أن تدرس ما إذا كنت تفهم آلية عملها وما إذا كان بإمكانك تحمل مخاطر خسارة أموالك.


إخلاء المسؤولية: هذه المشاركة لأغراض تعليمية فقط ولا ينبغي اعتبارها نصيحة استثمارية
يُنصح بأن التداول في الأسواق المالية ينطوي على مستوى مرتفع من المخاطر وقد لا يكون مناسبًا لكل مستثمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *