نظرة عامة على الأسواق
الأسواق شهدت تحولًا مهمًا يوم الأربعاء بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء مختارة للسندات طويلة الأجل إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية، مقابل ملياري دولار سابقًا. وقد خفّف الإعلان الضغط عن الطرف الطويل من منحنى العوائد، مع هبوط حاد في عائد الثلاثين عامًا، بينما تراجع الدولار وارتفع الذهب والأسهم.
غير أن تلك الخطوة لا تمثل تيسيرًا كميًا ولا تعالج العجز المالي الأمريكي من جذوره. فالهدف المباشر هو تحسين السيولة وكفاءة عمل السوق في سندات الخزانة الأطول أجلًا. وفي الوقت نفسه، أظهر محضر اجتماع الفيدرالي أن مخاوف التضخم ما زالت كبيرة، مع بقاء عدد من صانعي السياسة منفتحين على مزيد من التشديد إذا أخفق التضخم في التحرك بشكل مقنع نحو 2%.
وبذلك تواجه الأسواق قوتين متعاكستين: تحرك الخزانة يخفف الضغط عن عوائد الأجل الطويل، بينما لا يزال الفيدرالي غير مستعد لاستبعاد تشديد إضافي، وتبقي أسعار النفط قرب 90 دولارًا مخاطر التضخم قائمة. ومن المحتمل أن يظل هذا التوتر المحرك الرئيسي للذهب والدولار والأسهم الأمريكية.
أبرز محركات السوق
1. الخزانة الأمريكية تعود إلى واجهة سوق السندات
رفعت الخزانة حجم عمليات إعادة الشراء المختارة للسندات طويلة الأجل من ملياري دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية، اعتبارًا من سبتمبر. ودفع هذا الإعلان العوائد فورًا إلى الانخفاض، ودعم الذهب والأسهم، بينما أضعف الدولار.
والأهمية هنا لا تكمن في حجم المشتريات نسبةً إلى سوق الخزانة بقدر ما تكمن في الرسالة السياسية: الخزانة تُظهر استعدادًا أكبر لدعم السيولة وكفاءة السوق حين تتحول العوائد طويلة الأجل إلى مصدر خطر مالي أوسع.
2. الفيدرالي لم يتحول إلى التيسير
أظهر ايضا محضر اجتماع يوليو أن عددًا من صانعي السياسة كانوا مستعدين لرفع الفائدة، فيما رأى عدد كبير من المشاركين أن سياسة أكثر تشددًا قد تصبح ضرورية إذا بقي التضخم مرتفعًا. لكن المحضر يعكس اجتماع يوليو، في حين جاءت البيانات اللاحقة الخاصة بأسعار المستهلك والمنتجين ومبيعات التجزئة أضعف.
وذالك السبب لا ينبغي التعامل مع المحضر باعتباره توقعًا مباشرًا لقرار سبتمبر، إذ تحمل البيانات الاقتصادية الأحدث وزنًا أكبر في تسعير السوق الحالي.
3. النفط يُبقي مخاطر التضخم قائمة
يبقى يتداول برنت قرب 91.4 دولار، بينما يدور خام غرب تكساس حول 85.6 دولار، مع استمرار الغموض حول تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز. وفي المقابل،ظلت المخزونات الأمريكية المرتفعة وضعف الطلب العالمي قيودًا مهمة على الصعود.
ولذلك يواصل السوق محاولة الموازنة بين مخاطر الإمداد الجيوسياسية وضعف الطلب الأساسي.
ما الذي تغيّر اليوم مقارنة بالأمس؟
هبطت عوائد الخزانة طويلة الأجل بشكل حاد عقب إعلان إعادة الشراء.
الدولار الأمريكي تراجع نحو 98.94، بينما تحرك اليورو/الدولار نحو 1.1676.
صعد الذهب صعد اعلي 4,500 دولار مدعومًا بانخفاض العوائد وضعف الدولار.
الأسهم الأمريكية استعادت جزءًا من خسائرها الأخيرة بعد انحسار الضغط في سوق السندات.
حصل الين على دعم إضافي من قوة بيانات الصادرات اليابانية.
سياسة الخزانة أصبحت تقارب في أهميتها تسعير الفيدرالي فيما يخص تحركات العوائد طويلة الأجل على المدى القريب.
سوق العملات (Forex Market)
النظرة الفنية لمؤشر الجنيه الإسترليني / الين الياباني
(GBPJPY)
التحليل الأساسي :
تعرّض الزوج لبعض الضغط مع قوة الين، رغم أن فارق العوائد ما زال يوفّر دعمًا هيكليًا. وأي إعادة تسعير إضافية باتجاه تشديد بنك اليابان، أو تجدد المخاوف من تدخل ياباني، قد تُسرّع الحركات الهبوطية في أزواج الين.
التحليل الفني :
يواصل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الين (GBP/JPY) تحرك الزوج أعلى خط الاتجاه الصاعد، مع اقتراب السعر حاليًا من منطقة المقاومة عند 217.00، والتي تمثل حاجزًا مهمًا أمام استكمال الموجة الصاعدة. ورغم ان التراجع الأخير، لا يزال الاتجاه قصير الأجل إيجابيًا طالما حافظ السعر على خط الاتجاه.
اختراق مستويات 217.00–217.50 والإغلاق أعلى منها سيعزز استمرار الصعود ويفتح الطريق نحو القمم السابقة. أما في حالة الفشل في اختراقها، فقد يدفع السعر إلى تصحيح هابط، ويظل خط الاتجاه الصاعد هو مستوى الدعم الأهم لمراقبة استمرار السيناريو الإيجابي.
المستويات الفنية الرئيسية
الاتجاه الحالي: صاعد.
المقاومة الرئيسية: 217.00

سوق السلع (Commodities Market)
الذهب (XAU/USD)
صعد الذهب بقوة نحو 4,500 دولار بعدما دفع تحرك الخزانة العوائد طويلة الأجل للانخفاض وأضعف الدولار. وتعكس هذه الحركة ما هو أبعد من الطلب التقليدي على الملاذ الآمن، إذ يدعم المعدن أيضًا تراجع كلفة الفرصة البديلة لاقتنائه، وتنامي المخاوف بشأن الأوضاع المالية الأمريكية. لكن ارتفاع أسعار النفط واستمرار مخاوف الفيدرالي من التضخم يبقيان رياحًا معاكسة محتملة.
النظرة الفنية للذهب
واصل الذهب واصل صعوده بقوة بعد أن حافظ على التداول أعلى منطقة الدعم عند 4,338 دولار، ليتمكن من اختراق القمم الأخيرة والوصول حاليًا إلى مستويات 4,500 دولار، وهو ما يؤكد استمرار الزخم الصاعد على المدى القصير.
ومع اقتراب السعر من منطقة المقاومة عند 4,740 دولار، يصبح الذهب أمام مستوى مهم قد تظهر عنده عمليات جني أرباح أو تصحيح هابط، خاصة بعد الارتفاع القوي الأخير. وطالما حافظ السعر أعلى 4,338 دولار، يبقى السيناريو الصاعد هو الأقرب، مع استمرار استهداف منطقة 4,740 دولار.
المستويات الفنية الرئيسية
الاتجاه الحالي: صاعد.
الدعم الرئيسي: 4,338 دولار.
المقاومة الرئيسية: 4,740 دولار.

النفط الخام (WTI)
يتداول الخام الأمريكي يتداول حول 85.6 دولار في التسعير المرجعي، مدعومًا بمخاطر الإمداد الجيوسياسية حول هرمز. لكن ارتفاع المخزونات وضعف الطلب العالمي يواصلان تقييد الصعود. ولذلك فإن أي تحرك صاعد مستدام سيتطلب دليلًا على اضطراب أعمق وأكثر استمرارية في الإمدادات الفعلية
التحليل الفني النفط الخام (WTI)
يواصل النفط يواصل تعافيه بعد نجاحه في تكوين قاع قرب منطقة الدعم عند 70.44 دولار، كما تمكن من اختراق خط الاتجاه الهابط على المدى القريب، وهو ما يدعم استمرار الزخم الصاعد حاليًا. ويتداول السعر الآن قرب 84.33 دولار، مع بقاء المجال مفتوحًا أمام مواصلة الصعود.
طالما حافظ النفط على التداول أعلى خط الاتجاه الصاعد، تبقى النظرة الإيجابية قائمة، ويظل الهدف الأبرز عند 90.48 دولار، والتي تتزامن مع اقتراب اكتمال النموذج التوافقي البيعي، ما يجعلها منطقة مقاومة رئيسية ومرشحة لظهور جني أرباح أو تصحيح هابط.
المستويات الفنية الرئيسية
الاتجاه الحالي: صاعد.
الدعم الرئيسي: 77.36 دولار.
الدعم المحوري: 70.44 دولار.
المقاومة الرئيسية: 90.48 دولار.

سوق الأسهم (Stock Market)
مؤشر Dow Jones
المؤشر تعافى اليوم بشكل محدود مع تخفيف انخفاض عوائد الخزانة جزءًا من الضغط على الأسهم. لكن ارتفاع أسعار النفط وعودة الضغط على العوائد سيظلان رياحًا معاكسة.
Dow Jones النظرة الفنية لمؤشر
مؤشر يتداول داو جونز حاليًا داخل اتجاه صاعد، لكنه يمر بمرحلة تصحيح بعد فشله في الحفاظ على التداول أعلى المقاومة عند 54,341 نقطة، والتي سبق أن دفعت السعر إلى التراجع. ومع اقتراب المؤشر حاليًا من منطقة دعم مهمة بين 52,600 و52,900 نقطة، والمتوافقة مع الحد السفلي للقناة الصاعدة.
طالما حافظ المؤشر على التداول أعلى مستويات 52,600–52,900 نقطة، يبقى الاتجاه الصاعد قائمًا، وقد نشهد عودة المشترين واستهداف 54,341 نقطة من جديد. أما في حالة كسر هذه المنطقة، فسوف يضعف السيناريو الإيجابي ويفتح المجال أمام تصحيح أعمق.
المستويات الفنية الرئيسية
الاتجاه الحالي: صاعد مع تصحيح قصير الأجل.
الدعم الرئيسي: 52,600–52,900 نقطة.
المقاومة الرئيسية: 54,341 نقطة.

تحذير مخاطر: عقود الفروقات أدوات معقدة تنطوي على مخاطر عالية لخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. ينبغي أن تدرس ما إذا كنت تفهم آلية عملها وما إذا كان بإمكانك تحمل مخاطر خسارة أموالك.
