نظرة عامة على الأسواق
الين لا يزال محور التقلبات , الأسواق تستعد لأسبوع البيانات الأمريكية
الأسواق تبدا تداولات اليوم وهي تحاول ان تعيد ترتيب أولوياتها للمرة الثانية خلال أسبوع واحد. فبعد أن هيمنت اجتماعات البنوك المركزية ونتائج شركات التكنولوجيا على قرارات المستثمرين، انتقل التركيز الآن إلى سؤال واحد: هل تؤكد بيانات سوق العمل الأمريكية أن الاقتصاد لا يزال قادرًا على تحمل أسعار الفائدة المرتفعة؟
هذا التحول جاء في وقت بدأت فيه آثار تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات تتلاشى تدريجيًا، بينما ارتفعت عوائد السندات اليابانية مجددًا بعد ضعف الطلب في مزاد السندات الحكومية، وهو ما أعاد ملف السياسة النقدية اليابانية إلى واجهة الأسواق. في المقابل، حافظت الأسهم الأمريكية على تماسكها بدعم من موسم نتائج أعمال قوي، حيث تجاوزت نسبة كبيرة من شركات S&P 500 توقعات الأرباح، وهو ما عوض جزءًا من المخاوف المرتبطة باستمرار السياسة النقدية المتشددة.
الجديد اليوم أن المستثمرين لم يعودوا يتفاعلون مع كل عنوان سياسي أو اقتصادي، بل أصبحوا يقيسون تأثيره المباشر على ثلاثة متغيرات فقط: التضخم، أسعار الفائدة، والنمو الاقتصادي. لذلك، أصبحت البيانات الاقتصادية القادمة أهم من تصريحات البنوك المركزية نفسها، وأي مفاجأة في بيانات الوظائف هذا الأسبوع قد تعيد تسعير توقعات الفائدة بالكامل.
أهم محركات الأسواق
أولًا: سوق العمل الأمريكي أصبح المحرك الرئيسي
لم تصدر اليوم بيانات أمريكية كبرى، لكن الأسواق بدأت في بناء مراكزها قبل سلسلة من البيانات المهمة، تشمل فرص العمل (JOLTS)، وبيانات التوظيف الخاصة (ADP)، ثم تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP).
هذا يعني أن المتداولين يتجنبون اتخاذ رهانات كبيرة قبل معرفة ما إذا كان سوق العمل لا يزال قويًا بما يكفي لدعم موقف الاحتياطي الفيدرالي المتشدد، أم أن تباطؤ التوظيف سيمنح البنك المركزي مساحة أكبر لتخفيف السياسة النقدية.
ثانيًا: اليابان عادت إلى واجهة الأسواق
رغم انتهاء اجتماع بنك اليابان، فإن تأثيره لم ينتهِ.
فقد أدى ضعف مزاد السندات الحكومية اليابانية إلى ارتفاع العوائد مجددًا، ما أعاد الشكوك حول قدرة البنك المركزي على إدارة مرحلة تطبيع السياسة النقدية دون إحداث اضطرابات في سوق السندات أو سوق العملات.
في الوقت نفسه، حافظ الين على جزء كبير من مكاسبه التي حققها بعد التدخل المنسق في سوق الصرف، لكن السوق لا يزال يختبر مدى استعداد السلطات اليابانية للتدخل مرة أخرى إذا عاد الضغط على العملة.
ثالثًا: النفط يستعيد جزءًا من خسائره
ارتفعت أسعار النفط بعد موجة بيع قوية في الجلسات السابقة، مدعومة باستمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعدم اليقين بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.
لكن من المهم ملاحظة أن السوق لم يعد يسعر سيناريو انقطاع كامل للإمدادات، بل يضيف فقط علاوة مخاطر محدودة، وهو ما يفسر أن الارتفاعات الحالية أقل حدة من تلك التي شهدناها في بداية التصعيد.
التقويم الاقتصادي و اهم الأخبار المنتظرة خلال اليوم
سوق العملات (Forex Market)
اليورو مقابل الدولار الأمريكي EURUSD
لم تصدر خلال الساعات الأخيرة بيانات أوروبية قادرة على تغيير اتجاه الزوج، لذلك بقيت حركة اليورو مرتبطة بشكل أساسي بتحركات الدولار.
ولا يزال المستثمرون ينظرون إلى الفجوة بين السياسة النقدية الأمريكية والأوروبية باعتبارها العامل الرئيسي الذي يحدد اتجاه الزوج خلال الفترة الحالية.
التحليل الفني لزوح اليورو مقابل الدولار الأمريكي EURUSD
يواصل زوج اليورو/الدولار الحفاظ على زخمه الإيجابي بعد الاختراق القوي لخط الاتجاه الهابط، كما نجح في تحويل منطقة 1.1443 من مقاومة إلى دعم، حيث عادت الأسعار لاختبارها قبل استئناف الصعود، في إشارة إلى استمرار سيطرة المشترين على المدى القصير.
ويتحرك الزوج حاليًا باتجاه منطقة المقاومة 1.1600، والتي تمثل منطقة عرض رئيسية قد تحد من استمرار المكاسب وتدفع إلى عمليات جني أرباح مؤقتة. ويظل اختراق هذه المنطقة والإغلاق أعلى منها شرطًا لاستمرار الاتجاه الصاعد واستهداف مستويات أعلى.
في المقابل، فإن عودة السعر للتداول دون 1.1443 ستشير إلى ضعف الزخم الإيجابي، وقد تمهد الطريق لتصحيح هابط وإعادة اختبار مستويات دعم أدنى.
المستويات الفنية الرئيسية
الانحياز الفني: إيجابي طالما استقرت التداولات أعلى 1.1443.
الدعم الرئيسي: 1.1443.
المقاومة الرئيسية: 1.1600.

سوق السلع (Commodities Market)
الذهب (XAU/USD)
العامل الأكثر أهمية خلال اليوم ليس تطورات الشرق الأوسط، بل بيانات سوق العمل الأمريكية. فإذا أظهرت البيانات تباطؤًا واضحًا، فقد تتراجع العوائد والدولار، وهو ما يمنح الذهب فرصة لاستعادة الزخم. أما إذا جاءت قوية، فمن المرجح أن تستمر الضغوط على المعدن.
النظرة الفنية للذهب
لا يزال الذهب يتحرك داخل مثلث متماثل بعد كسره لخط الاتجاه الهابط الرئيسي، وهو ما يعكس حالة من التوازن المؤقت بين المشترين والبائعين بانتظار محفز يدفع السعر للخروج من نطاق التذبذب الحالي.
ورغم تحسن الهيكل الفني مقارنة بالفترة السابقة، فإن الاتجاه القادم سيظل مرهونًا باختراق أحد ضلعي المثلث. إذ إن اختراق الضلع العلوي والإغلاق أعلى منه سيدعم استئناف الصعود باتجاه منطقة المقاومة 4330 دولارًا، والتي تمثل الهدف الفني الأول وأهم منطقة عرض أمام الأسعار.
أما في حال كسر الضلع السفلي للمثلث والإغلاق دونه، فسيتحول الضغط إلى الجانب السلبي، مع ترجيح امتداد التراجع نحو 3830 دولارًا، وهي منطقة دعم رئيسية قد تعيد جذب المشترين.
المستويات الفنية الرئيسية
الانحياز الفني: محايد داخل المثلث، مع انتظار تأكيد الاختراق.
الدعم الرئيسي: 3830 دولارًا.
المقاومة الرئيسية: 4330 دولارًا.
سوق الأسهم (Stock Market)
مؤشر Dow Jones
يواصل مؤشر داو جونز الاستفادة من قوة نتائج الشركات، خاصة في القطاعات الصناعية والمالية والرعاية الصحية، وهو ما سمح له بالحفاظ على مستويات قياسية رغم استمرار ارتفاع العوائد الأمريكية.
ويشير ذلك إلى أن المستثمرين لا يرون في الفائدة المرتفعة تهديدًا مباشرًا لأرباح الشركات حتى الآن، بل يعتبرونها انعكاسًا لاستمرار متانة الاقتصاد الأمريكي.
Dow Jones النظرة الفنية لمؤشر
يحافظ مؤشر داو جونز على هيكله الصاعد بعد نجاحه في الارتداد من منطقة الطلب 51,550 – 51,300، حيث تمكن المشترون من إعادة السيطرة على التداولات ودفع المؤشر لاختراق القمة الأخيرة، في إشارة إلى استمرار الزخم الإيجابي على المدى القصير.
ويتحرك المؤشر حاليًا بالقرب من المقاومة الرئيسية عند 54,341، والتي تمثل الهدف الفني التالي للموجة الصاعدة، ومن المتوقع أن تشهد هذه المنطقة زيادة في الضغوط البيعية وجني الأرباح، ما يجعلها المستوى الأهم الذي سيراقبه المتداولون خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، يبقى السيناريو الصاعد قائمًا طالما حافظ المؤشر على التداول أعلى منطقة الطلب، بينما قد يؤدي كسرها إلى تراجع الزخم الصاعد وعودة الأسعار لاختبار مستويات دعم أدنى.
المستويات الفنية الرئيسية
الانحياز الفني: إيجابي طالما استقرت التداولات أعلى منطقة 51,550 – 51,300.
الدعم الرئيسي: 51,550 – 51,300.
المقاومة الرئيسية: 54,341.


